السيد علي عاشور
44
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقال : أدن مني ! فدنوت منه ، فمد يده ، فمسح بها على عيني ، فعاد إلي بصري كأصح ما كان . فقبّلت يده ورجله ، وانصرفت من عنده ، وأنا بصير « 1 » . وعن عمارة بن يزيد : رأيت امرأة قد حملت ابنا لها مكفوفا إلى أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام ، فمسح يده عليه ، فاستوى قائما يعدو ، كأن لم يكن بعينه ضرر « 2 » . في شفاء الصمم : وعن أبي سلمة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وكان بي صمم شديد ، فخبر بذلك لما أن دخلت عليه ، فدعاني إليه ، فمسح يده على أذني ورأسي ، ثم قال : اسمع وعه . فوالله ! إني لأسمع الشئ الخفي عن أسماع الناس من بعد دعوته « 3 » . في شفاء ريح الركبة : عن أبي بكر بن إسماعيل قال : قلت لأبي جعفر بن الرضا عليهما السّلام : إن لي جارية تشتكي من ريح بها . . . . فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب ، فخرجت الجارية من عنده ولم تشتك وجعا بعد ذلك « 4 » . عن بكر قال : قلت له لأبي جعفر عليه السّلام إنّ عمتي تشتكي من ريح بها . فقال : إئتني بها . قال : فأتيه بها ، فدخلت عليه فقال لها : مم تشكين ؟ قالت ركبتي جعلت فداك . قال : . . . فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب ، وتكلّم بكلام . فخرجت ، ولا تجد شيئا من الوجع 5 . * * * علم الإمام الجواد عليه السّلام بالغيب عن داود بن القاسم الجعفري قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت عليّ فاغتممت فتناول إحداهما وقال : « هذه رقعة زياد بن شبيب » ، ثمّ تناول الثانية ، فقال : « هذه رقعة فلان » ، فبهتّ أنا فنظر إليّ فتبسّم ، قال : وأعطاني ثلاثمائة دينار وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه وقال : « أما إنّه سيقول لك : دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا ، فدلّه عليه » .
--> ( 1 ) دلائل الإمامة : ص 400 ، ح 355 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 390 . ( 3 ) الخرائج والجرائح : 1 / 376 ، ح 3 . ( 4 ) دلائل الإمامة : 403 ح 23 ، والثاقب في المناقب : 521 ح 1 .